الميزانية الصفرية: تعريفها وكيف تساعد على تحسين التخطيط المالي
يمكنك القراءة هنا ايضاً:
الميزانية العمومية: مفهومها، أهميتها، مكوناتها، التحليل والتطبيقات العملية
الميزانية الصفرية: تعريفها وكيف تساعد على تحسين التخطيط المالي
أساليب التنبؤ المالي وتعريف الميزانية التقديرية: أدوات التخطيط المالي الفعّال في المؤسسات
في عالم المحاسبة وإدارة الموارد المالية سواء في المؤسسات أو الحكومات أو حتى على المستوى الشخصي تُعدّ فكرة تخطيط الميزانيات وإعدادها واحدة من الركائز الأساسية لاستقرار الأداء المالي وتحقيق الأهداف الاستراتيجية. ومن بين أساليب إعداد الميزانيات التي نالت اهتمامًا خاصاً في السنوات الأخيرة، تأتي منهجية الميزانية الصفرية (Zero-Based Budgeting – ZBB) التي تختلف جوهريًا عن أساليب الميزانية التقليدية القائمة على تعديل إنفاق الماضي.
أولاً: مفهوم الميزانية الصفرية (ZBB)
1. التعريف
الميزانية الصفرية (Zero-Based Budgeting) هي عملية إعداد الميزانية التي تبدأ من «قاعدة صفر» (zero base) في كلّ فترة مالية، أي أن كل بند من بنود الإنفاق يجب أن يُبرَّر من جديد – بدلاً من أن يتمّ الاعتماد على ميزانية العام السابق مع تعديلات طفيفة عليها. (netsuite.com)
بمعنى آخر: في الطريقة التقليدية، إذا أنفقت وحدة ما مثلاً 100 000 ريال في السنة السابقة، غالبًا تُمنح ما شابه أو تُضاف إليه نسبة تعديل (زيادة). أما في الميزانية الصفرية، فالوحدة تبدأ من «صفر» وتطلب من الإدارة تبرير ما تحتاجه فعليًا لهذه الفترة، بناءً على الأهداف والنتائج المرجوّة. (fool.com)
ويعرّف موقع Gartner المصطلح كالتالي: “Zero-Based Budgeting (ZBB) is the process of justifying all expense items from scratch (or a zero base) for each financial period by providing the business case for each expense.” (gartner.com)
2. النشأة والتاريخ
يُنسب تطوير مفهوم الميزانية الصفرية إلى بيتر بايهَر (Peter Pyhrr) في شركة Texas Instruments خلال نهاية الستينيات من القرن الماضي. (ويكيبيديا)
في القطاع الحكومي الأمريكي، استخدم هذا الأسلوب أيضاً تحت إدارة جيمي كارتر عندما كان حاكمًا لولاية جورجيا، ثم أثناء الرئاسة الأمريكية. (ويكيبيديا)
ومع مرور الوقت، ومع تزايد رقمنة الأدوات المحاسبية وإدارة التكاليف، أصبح تطبيق ZBB أكثر واقعية – كما تشير تحليلات شركة ماكينزي أند كو: “The process puts the burden of proof on the manager… The emergence of digital budgeting tools has made ZBB a more realistic option these days.” (McKinsey & Company)
3. لماذا يُسمّى «صفرية»؟
السبب في التسمية هو أن الميزانية “تبدأ من الصفر” أي لا يُفترض أن تكون هناك ميزانية قائمة من العام الماضي تُعدّل فقط، بل يتم إلغاء الافتراضات السابقة وتحديد كل بند من الإنفاق على حدة، من نقطة «لا إنفاق» (zero) إلى حدّ ما يحتاجه النشاط وفقاً للأهداف الحالية.
ويُشير أحد المصادر إلى أن هذا الأسلوب “يحاول إزالة الإنفاق المتراكم أو «الإنفاق القديم» الذي يستمر لوحده دون مراجعة”. (ويكيبيديا)
4. كيف يختلف عن الأسلوب التقليدي؟
| المعيار | الميزانية التقليدية | الميزانية الصفرية (ZBB) |
|---|---|---|
| نقطة البدء | الميزانية السابقة أو إنفاق السنة السابقة + تعديل | تبدأ من الصفر ويتم تبرير كل بند إنفاق |
| البنية | غالباً تعديل إنفاق سابق بنسبة زيادة أو نقصان | إعادة تقييم كاملة لكل بند إنفاق بغض النظر عن ما تم صرفه سابقاً |
| التركيز | على الفرق بين السنة السابقة والحالية | على سبب وجود كل إنفاق (why) وسياق القيمة الناتجة |
| سهولة التنفيذ | أسهل وأقل استهلاكاً للوقت | أكثر تعقيداً وتطلباً للجهد والبيانات |
| التغيّر | غالباً تغييرات طفيفة | تغييرات جوهرية ممكنة في تخصيص الموارد |
على سبيل المثال، موقع NetSuite يقول: “Traditional Budgeting … Based on prior year’s budget … Zero-Based Budgeting … Starts from zero” (netsuite.com)
ثانياً: دوافع استخدام الميزانية الصفرية
لماذا تلجأ المؤسسات أو الحكومات إلى استخدام أسلوب الميزانية الصفرية؟ هناك عدّة دوافع رئيسية، منها:
-
الكفاءة في تخصيص الموارد: يسمح ZBB بمراجعة كل بند إنفاق والتأكد من أهميته وربطه بالأهداف الاستراتيجية، مما يقلّل الإنفاق غير المبرّر أو المكرر. (fool.com)
-
خفض التكاليف وتجنّب التراكم: بعض الإنفاق يُستمر من سنة إلى أخرى دون إعادة تقييم؛ ZBB يساعد على «قطع السمك الزائد» أو إعادة توجيه الأموال نحو الأولويات. (McKinsey & Company)
-
زيادة المساءلة: في ZBB، يصبح كل مدير وحدة مسؤولاً عن تبرير مطلبه المالي وربطه بالنتائج، ما يعزّز الشفافية والمساءلة. (fool.com)
-
التكيّف مع بيئة متغيّرة: في ظل التغيرات الاقتصادية أو التكنولوجية أو التنظيمية السريعة، يمكن أن يُساعد ZBB على إعادة توجيه الإنفاق بما يتوافق مع أولويات اليوم وليس ما وُضِع سابقًا. (kbmanage.com)
-
إعادة هيكلة الأنشطة أو الأعمال: قد يكون السبب في اللجوء إلى ZBB هو ضرورة إعادة تنظيم هيكل التكلفة أو الانتقال من نموذج إلى آخر، أو خفض التكاليف في فترات الأزمات.
ثالثاً: خطوات عملية لتطبيق الميزانية الصفرية
تطبيق ZBB ليس أمراً بسيطاً، ويتطلّب مجموعة من الخطوات المنهجية لضمان نجاحه. فيما يلي تفصيل لهذه الخطوات مع أمثلة وتنبيهات:
1. تحديد «وحدات القرار» (Decision Units)
– وحدة القرار هي كلّ نشاط أو جزء من المنظمة يُقيّم بشكل منفصل ويفترض أنه سيقدم طلباً للميزانية. على سبيل المثال: قسم المبيعات، قسم خدمة العملاء، مشروع معين. (McKinsey & Company)
– يجب تحديد كل وحدة بوضوح ومناقشة ما تقدّمه من قيمة وما تتطلّبه من موارد.
2. تحليل الأنشطة والمهام داخل كل وحدة
– لكل وحدة، تحديد الأنشطة التي تقوم بها: "ما الذي تقوم به هذه الوحدة؟ ولماذا؟"
– ثم تحليل تكلفة كل نشاط: عوامل التكلفة (الموارد البشرية، المعدات، الخدمات، الصيانة، إلخ). (kbmanage.com)
– سؤال أساسي: “هل هذا النشاط ضروري؟ ما القيمة التي يوفِّرها؟ هل بإمكانه أن يُقدَّم بتكلفة أقل؟”
3. تصميم سيناريوهات التمويل (Decision Packages)
– لكل وحدة، إعداد «حزمة قرار» (decision package)، تتضمّن بديلاً عن الإنفاق الحالي، مثلاً نشاط يقدم نفس النتيجة بتكلفة أقل، أو نشاط يُلغى أو يُستبدل. (McKinsey & Company)
– يُصنّف الحزم غالباً حسب الأولوية، ويُطلب من المديرين تبرير لماذا تحتاج الوحدة إلى هذا الإنفاق مقارنة بغيرها.
4. البدء من القاعدة صفر – إعداد الميزانية
– بعد تحليل الحزم، يبدأ إعداد الميزانية من الصفر: لا يُفترض أي إنفاق مسبق ثابت.
– يُحدَّد الإنفاق الذي سيتم اعتماده بناءً على القيم الاستراتيجية وتبريرات كل وحدة. (gartner.com)
– هذا يعني أنه ليس بالضرورة أن يتم الموافقة على جميع الأنشطة السابقة أو بنفس الحجم؛ ربما يُخفض الإنفاق أو يُوجَّه نحو نشاط آخر.
5. المراقبة والمراجعة الدورية
– بعد تطبيق الميزانية، يجب متابعة التنفيذ: هل الإنفاق يحدث كما خطط؟ ما النتائج؟ هل هناك تجاوزات؟ هل يجب تعديل الخطة لاحقًا؟ (McKinsey & Company)
– كما تؤكد McKinsey أن المرحلة الأخيرة هي “measuring outcomes and ensuring that the ZBB process is institutionalised within the company.” (McKinsey & Company)
6. دمج الثقافة التنظيمية والتكنولوجيا
– من المهم أن تتوفّر نظم محاسبية محوسبة تدعم تحليل التكاليف، وبيانات دقيقة وتحديثات دورية. (كما ذكرنا، أحد العوائق سابقًا كان كثرة الورق قبل الرقمنة). (McKinsey & Company)
– كما يجب أن تتغيّر الثقافة داخل المؤسسة: من “سنزيد الميزانية لأننا فعلنا ذلك دوماً” إلى “نبرّر كل إنفاق”.
رابعاً: مزايا الميزانية الصفرية
فيما يلي أبرز الفوائد التي يمكن أن تحققها المؤسسات عند تنفيذ ZBB بطريقة جيدة:
-
تركيز الإنفاق على الأهداف الاستراتيجية: إذ يُجبر النموذج كل وحدة على ربط إنفاقها بأهداف واضحة وقيمة مضافة، مما يحسّن التوجّه الاستراتيجي. (fool.com)
-
تحسين كفاءة التكاليف والتخلص من الهدر: بتبرير كل إنفاق، يتمّ في كثير من الأحيان كشف أنشطة أو خدمات ليس لها قيمة كافية أو يمكن تقديمها بتكلفة أقل. (Vaia)
-
زيادة الشفافية والمساءلة: لأن كل مدير يُطلب منه أن يشرح مُطالباته، فإن دور الإدارة المالية والقائِدة يكون أكثر وضوحاً. (netsuite.com)
-
مرونة أكبر في التخصيص: عند تغيّر أولويات المؤسسة أو البيئة الخارجية، يكون من الأسهل إعادة تخصيص الموارد لأن النظر يبدأ من الصفر وليس من ميزانية “موروثة”.
-
إضعاف “عادة الإنفاق” القديمة: الهوامش والخدمات التي كانت استمراراً تلقائياً من العام الماضي تُعرض الآن لتقييم، مما يقلّل البيروقراطية المالية أو الإنفاق التراكمي غير المفيد. (Investopedia)
خامساً: عيوب وتحدّيات الميزانية الصفرية
رغم فوائدها، لا تخلو الميزانية الصفرية من تحدّيات أو عيوب يجب الانتباه إليها، وهي تشمل:
-
استغراقها وقتاً وجهداً كبيرين: بما أن كل بند يُعاد تبريره، فإن العملية تكون أكثر تعقيداً من الأسلوب التقليدي. (cleartax.in)
-
إمكانية التركيز على الأجل القصير: إذ قد يُفضّل المدراء الأنشطة التي تُظهر نتائج سريعة لتبرير إنفاقها، بينما المشاريع الطويلة الأجل كالابتكار أو البحث والتطوير قد تُهمَّش. (Investopedia)
-
مقاومة التغيير الداخلية: الإدارات أو الوحدات التي اعتادت على التخصيص التلقائي قد تعارض النموذج الجديد، أو تحاول «تقديم مهام زائدة» لتأمين التمويل. (cleartax.in)
-
إمكانية تجاهل بعض الأنشطة غير القابلة للقياس بسهولة: مثل الموارد البشرية، أو الثقافة التنظيمية، أو البحث والتطوير — حيث يصعب تبريرها كبند منفصل بسهولة. (Prophix)
-
محدودية في بعض السياقات: في مؤسسات صغيرة أو ذات موارد محدودة، قد يكون الجهد اللازم لتطبيق ZBB كبيراً جداً مقارنة بالفائدات. (Deloitte)
سادساً: مقارنة بين الميزانية الصفرية والأسلوب التقليدي
| العنصر | الميزانية التقليدية | الميزانية الصفرية (ZBB) |
|---|---|---|
| نقطة البداية | الميزانية السابقة تُعدّ الأساس مع تعديل | تبدأ من «لا إنفاق» وتُبرّر كل بند |
| الاعتماد على الماضي | نعم، يعتمد على إنفاقات السنوات السابقـة | لا يعتمد على الماضي، بل على القيمة الحالية |
| سهولة التنفيذ | أبسط وأقل استهلاكاً للموارد | أكثر تعقيداً، يتطلب تحليل وتوثيق أكبر |
| تأثير تغيير الأولويات | أقل مرونة؛ تغيير البنود أصعب | أكثر مرونة وإعادة تخصيص أسهل |
| المساءلة | أقل أو أقل وضوحاً أحياناً | أعلى؛ كل وحدة تُبرّر احتياجها |
| ملاءمة المشروعات طويلة الأجل | يمكن أن تدعمها بسهولة إلى حد ما | قد يهمّشها إذا كانت غير قابلة للقياس مباشرة |
من الجدير بالذكر أن خبراء مثل Deloitte يشيرون إلى أن “ZBB هي عملية إعادة بناء الميزانية من الصفر، ويتطلب تغييرا ثقافياً وتكنولوجياً كبيراً” (Deloitte)
سابعاً: تطبيقات وحالات عملية
1. في القطاع الحكومي
– تُشير التقارير إلى أن الحكومة الفرنسية تفكّر في استخدام الميزانية الصفرية لإعداد ميزانية عام 2026، ضمن خطة لرفع الإنفاق الدفاعي وخفض العجز. (Le Monde.fr)
– كما ورد في ويكيبيديا أن الولايات المتحدة استخدمت ZBB في الحكومة الفيدرالية تحت إدارة كارتر كجزء من إصلاح الإنفاق العام في السبعينيات. (ويكيبيديا)
2. في القطاع الخاص
– شركات مثل Kraft Heinz وUnilever استخدمت ZBB لتحقيق خفض في التكاليف وتسريع النتائج. (ويكيبيديا)
– مقال Business Insider ذكر أن شركة Starbucks تقوم حالياً بتطبيق ZBB ضمن استراتيجية “العودة إلى Starbucks” لتقليص الإنفاق وتحسين الأداء. (Business Insider)
3. على مستوى الأفراد
– بالرغم من أن ZBB يُستخدم غالبًا في المؤسسات، لكن هناك توجهات في التمويل الشخصي للافراد — مثلاً مستخدم Reddit قال:
“Tried ZBB and loved the concept at first, but it quickly became another chore…” (Reddit)
– مقال في The Guardian تحدث عن اتجاه متزايد لدى الأفراد لاستخدام الميزانية الصفرية لتخصيص كل ريال/دولار لتصريف معيّن:
“Zero-based budgeting has garnered significant attention as more people … adopt the meticulous method to gain control over their finances.” (The Guardian)
ثامناً: كيف يمكن للمؤسسة أو الفرد البدء في تطبيق الميزانية الصفرية؟
خطوات مقترحة للمؤسسات
-
الحصول على التزام القيادات: يجب أن يكون هناك دعم من الإدارة العليا، لأن ZBB يتطلّب تغييراً في الثقافة وإزالة الافتراضات القديمة.
-
تدريب الفرق المالية والإدارات: لضمان أن المدراء يفهمون ضرورة تبرير كل بند ويعرفون كيفية إعداد «حزمة قرار».
-
تحديد مناطق التطبيق: ربما لا يتم تطبيق ZBB على كامل المؤسسة من اليوم الأول، بل يُبدأ بوحدات مختارة ثم يُوسع تدريجياً.
-
إعداد البيانات والتحليل: جمع بيانات الإنفاق الحالي، تقسيمها إلى وحدات قرار، وتجميع أدوات قياس الأداء.
-
إطلاق أول دورة ZBB: إعداد حزم القرار، مراجعة كل بند، البدء من صفر، ثم الموافقة على الميزانية.
-
المتابعة والمراجعة: التأكّد من التنفيذ، تحليل النتائج، استخلاص الدروس، وضبط الدورة القادمة.
-
دمج التقنية: استخدام نظم المعلومات والبرامج التي تسهّل تحليل التكاليف وتصنيفها وتتبع الأداء.
خطوات مقترحة للأفراد
-
تحديد الدخل والمصروفات: مثلما في ZBB، يبدأ الفرد من صفر ويُقرّر أين سيذهب كل ريال/دولار.
-
وضع قائمة أولويات الإنفاق: ما هي النفقات الأساسية؟ ما هي النفقات التي يمكن حذفها أو تقليلها؟
-
تخصيص كل ريال/دولار لوظيفة معيّنة: تفسير كل مبلغ بأنه “وظيفة” (مثل توفير، دين، إنفاق ترفيهي) — كما ورد في مقال TIME بشأن الميزانية الصفرية: “By the end of the month, you should have zero (hence the name) dollars left without a job.” (TIME)
-
المراجعة الدورية: كل فترة (شهر/ربع) راجع أين ذهبت الأموال، وهل توجد نفقات يمكن تقليصها أو حذفها؟
-
مرونة واستعداد للطوارئ: رغم أن كل ريال مُخطط له، لكن من المهم وجود صندوق طوارئ أو ميزانيات طارئة لأن “بدء من صفر” لا يعني تجاهل المفاجآت. (راجع تجارب Reddit) (Reddit)
تاسعاً: توصيات
توصيات
-
ابدأ تدريجياً: ليس من الضروري أن تنفذ ZBB على كامل المؤسسة أو لاستخدامك الشخصي دفعة واحدة. اختر وحدة أو قسمًا أو فئة من الإنفاق وابدأ بها.
-
ابقَ مرناً: رغم أن الميزانية تبدأ من الصفر، لكن يجب أن يحتوي النموذج على القدرة على التعديل إذا تغيّرت الأولويات أو الظروف فجأة.
-
استخدم أدوات تحليل وتوثيق جيدة: لتقليل الجهد وضمان أن عملية التبرير لكل بند تكون مبسّطة قدر الإمكان.
-
وازن بين الأجل القصير والطويل: تأكّد من أن المشاريع طويلة الأجل (مثل البحث والتطوير أو بناء القدرات) لها نصيب مناسب، لا تُهمّشها فقط لأنها لا تُعطي نتائج فورية.
-
ترسيخ الثقافة المالية والشفافية: من المهم أن يعرف الجميع سبب هذه المناهج، وأن يكون هناك تواصل واضح بين الإدارة المالية والوحدات التنفيذية.
-
راجع الأداء واستخلص الدروس: بعد التطبيق، راقب العوائد — هل تحسّنت الكفاءة؟ هل قلّ الهدر؟ ما الذي يمكن تحسينه؟
الميزانية الصفرية (Zero-Based Budgeting) تمثل منهجاً طموحاً في إدارة الميزانيات، يختلف جذرياً عن الأساليب التقليدية في أنه يعيد التفكير بكل إنفاق ويجعل كل ريال/دولار يُبرّر من جديد. يمكن أن تكون أداة فعّالة لتعزيز الكفاءة، وتركيز الإنفاق على الأولويات، وزيادة الشفافية والمساءلة. لكنها في المقابل عملية معقّدة، وتتطلّب وقتًا وجهداً، وقد تؤدي إلى نتائج غير متوقّعة إذا لم تُخَطَّط وتنفّذ بحذر.

0 Comments: