مفهوم شركات الاستثمار: أنواعها ودورها في تنمية الاقتصاد والأسواق المالية

مفهوم شركات الاستثمار: أنواعها ودورها في تنمية الاقتصاد والأسواق المالية


مفهوم شركات الاستثمار: أنواعها ودورها في تنمية الاقتصاد والأسواق المالية


ماهي شركات الاستثمار


يمكنك القراءة هنا ايضاً:

مفهوم الأسهم وأنواعها: دليل شامل للمستثمرين لفهم سوق المال

الأسهم: التعريف، الأنواع، التداول، الفوائد والمخاطر ، دليل شامل للمبتدئين والمستثمرين


في عالم المال والأسواق المالية، تُعدّ شركات الاستثمار أحد الأدوات المهمة التي تتيح تجميع رؤوس الأموال من المستثمرين المتعددين، ثم إدارة هذه الأموال واستثمارها في مختلف الأصول  أسهم، سندات، عقارات، وغير ذلك  بهدف تحقيق عوائد وتقليل المخاطر من خلال التنويع. يُعدّ هذا النوع من الكيانات الوسيطة واحداً من الركائز الأساسية في النظام المالي، لما له من دور في تسهيل دخول الأفراد إلى الاستثمار، وإدارة الاستثمارات جماعياً، وتحقيق اقتصاديات الحجم والاحتراف. 1. تعريف شركات الاستثمار

 التعريف اللغوي والاقتصادي

من حيث اللغة، تُعرّف «شركة الاستثمار» (Investment Company) بأنها «شركة أو كيان تستثمر بشكل رئيسي في أوراق مالية (securities) لشركات أخرى، وتقوم بإصدار حصص أو وحدات للمستثمرين». على سبيل المثال، قام معجم Merriam‑Webster بتعريفها بأنها:

“a company whose primary business is holding securities of other companies purely for investment purposes.” (مريام ويبسطر)
من جهة أخرى، معجم كامبريدج للأعمال Business English يُعرّفها بأنها:
“a company that invests money on behalf of its shareholders who in turn share in the profits and losses.” (قاموس كامبريدج)
إذًا، المفهوم الاقتصادي يُشير إلى أن الكيان يجمع أموالاً من عدد من المستثمرين، ويُوظّفها في محفظة من الأصول المالية أو غير المالية، ثم يُوزع على المستثمرين حصّتهم في العائد أو الخسارة.

 التعريف القانوني والتنظيمي

من الناحية القانونية، في الولايات المتحدة مثلاً، تعرفها الهيئة U.S. Securities and Exchange Commission (SEC) بأنها:

“any issuer which is or holds itself out as being engaged primarily, or proposes to engage primarily, in the business of investing, reinvesting, or trading in securities.” (المعهد القانوني للمعلومات)
كما أنها تعرف أنها:
“a company (corporation, business trust, partnership, or limited liability company) that issues securities and is primarily engaged in the business of investing in securities.” (SEC)
أي أن التعريف القانوني يضع معياراً لصافي الأصول التي تستثمر في الأوراق المالية (مثلاً أكثر من 40% من الأصول غير النقدية) (المعهد القانوني للمعلومات)
في السياق العربي، تُعرّفها اللجنة الاقتصادية والاجتماعية لغربي آسيا (الإسكوا) بأنها:
«وسيط مالي يحصل على أموال من المستثمرين ويستخدمها لشراء أصول مالية، وفي المقابل يحصل المستثمرون على حصص في شركة الاستثمار، ومن ثم يمتلكون بصورة غير مباشرة جزءاً من الأصول التي تمتلكها الشركة». (اللجنة الاقتصادية والاجتماعية لغرب آسيا)
وبذلك، يمكن القول إن شركة الاستثمار هي كيان وسيط يستثمر أموال الغير ضمن محفظة محددة، ويُخضع لجملة من القوانين والتنظيمات التي تهدف إلى حماية المستثمر وضمان الشفافية.

اهمية التعريف:

  • لأن وضوح تعريف شركة الاستثمار يميّزها عن كيانات أخرى مثل شركات الوساطة، أو شركات التأمين، أو البنوك، التي قد تقدم خدمات استثمارية لكن ليس بالضرورة أن يكون «الاستثمار في الأوراق المالية» نشاطها الرئيسي. (ويكيبيديا)

  • لأن التعريف القانوني يُحدد نطاق التنظيم الذي يخضع له الكيان (مثل التسجيل، الإفصاح، الحوكمة) — وهو أمر جوهري لحماية المستثمرين. 

  • لأن فهم التعريف يساعد المستثمر العادي على التمييز بين الكيانات الحقيقية والاستثمارية، وبين الحُلقات غير الخاضعة للرقابة أو التي تحمل مخاطر أكثر.

2. الأنواع الرئيسية لشركات الاستثمار

تنقسم شركات الاستثمار إلى أنواع متعددة، تختلف من حيث الهيكل، طريقة الاصدار، السيولة، والمخاطر. في هذا القسم نستعرض الأنواع الرئيسة مع شرح مبسّط لكل منها.

 الصناديق المفتوحة (Open‑End Investment Companies)

في هذا النوع، تبيع الشركة حصصاً أو وحدات جديدة للمستثمرين الجدد باستمرار، وتُتيح للمستثمرين استرداد حصصهم (البيع إلى الشركة) بأسعار تعكس القيمة الصافية للأصول (NAV). (Investor)
مثال: صناديق الاستثمار المشتركة (Mutual Funds) أو الصناديق المتداولة في البورصة (ETFs) في هيكل معين.
مميزات هذا النوع:

  • سيولة نسبياً، حيث يمكن للمستثمر الدخول والخروج حسب شروط الصندوق.

  • التنويع وتيسير الاستثمار بمبالغ أقل.

  • الإدارة المحترفة ضمن إدارة الصندوق.
    لكن أيضاً هناك:

  • قد تكون هناك رسوم إدارة أعلى من الاستثمار المباشر.

  • قد تحدث حالات استرداد جماعية تؤثر على أداء الصندوق.

 الصناديق المغلقة (Closed‑End Investment Companies)

تقوم الشركة باصدار عدد ثابت من الأسهم أو الوحدات في وقت معين (مثلاً طرح أولي)، ومن ثم يتم تداول هذه الأسهم في السوق الثانوية مثل الأسهم العادية. (SEC)
مزاياها:

  • ليس هناك ضغط من المستثمرين لاسترداد الأموال مما يمنح مدير الصندوق قدرة عمر أطول على التركيز.

  • إمكانية تداول الأسهم ووجود فرص لسعر السوق أعلى أو أقل من القيمة الصافية.
    عيوب:

  • تقلبات في السعر قد تكون أعلى بسبب العرض والطلب.

  • قد تكون أقل سيولة من الصناديق المفتوحة.

 صناديق وحدات الاستثمار الموحدة (Unit Investment Trusts – UITs)

هي كيانات تستثمر في محفظة ثابتة من الأصول لفترة محددة ثم تحلّ عند نهاية المدة. المستثمر يشترك في الوحدات وتُصبح ملكيته معلقة بتلك المحفظة. (Investor)
مميزاتها:

  • وضوح المحفظة ومحدودية التغيّير تجعلها شفّافة للمستثمر.

  • عادةً تكون خلافاً للصناديق التي تدار بنشاط.
    لكن:

  • عدم المرونة في تغيير المحفظة قد يكون عائداً أقل في حالة تغيّر السوق.

  • قد لا تكون سيولة الوحدات بنفس سيولة الصناديق المفتوحة.

 أنواع أخرى أو متفرعة

  • الصناديق المتداولة في البورصة (ETFs) غالباً تندرج تحت الصناديق المفتوحة لكنها تُتداول كسهم في البورصة. (Investor)

  • شركات الاستثمار العقاري (REITs) أو شركات الاستثمار الخاصة – قد لا تُصنّف دائماً كصناديق الاستثمار التقليدية ولكنها تشارك نفس المفهوم الأساسي «تجميع الأموال لاستثمارها».

  • صناديق الاستثمار البديلة (Hedge Funds) – رغم أن الكثير منها يُعفى من تنظيم شركات الاستثمار، إلا أنها تشبه المفهوم من حيث تجميع الأموال واستثمارها. (ويكيبيديا)

 اهمية التصنيف:

التصنيف مهم لعدة أسباب:

  • يساعد المستثمر على اختيار النوع الذي يناسب أهدافه (نمو، دخل، مخالفة المؤشر، إلخ).

  • يحدد نوع التنظيم الذي يخضع له الصندوق أو الشركة – لأن الصناديق المفتوحة عادةً تخضع لضوابط سيولة أعلى.

  • يساعد في فهم السيولة والمخاطرة: الصناديق المفتوحة أفضل للسيولة، المغلقة قد تمنح فرصاً أعلى لكن بمخاطر أكبر.

3. أهداف شركات الاستثمار

لشركات الاستثمار أهداف متعددة، ويمكن تلخيصها كالتالي:

 تجميع رؤوس الأموال

تمكّن الأفراد أو الشركات الصغيرة من المشاركة في محفظة استثمارية أكبر، ما يخفّض حاجتهم لرأس مال ضخم، ويتيح الاستفادة من اقتصاديات الحجم.

 تنويع الاستثمار

من خلال محفظة متعددة الأصول – أسهم وسندات وأحياناً عقارات أو أصول بديلة – تُحقّق شركات الاستثمار تنويعاً يقلّل من مخاطر التركيز في أصل واحد.

 حق الإدارة المتخصصة

توفر هذه الشركات أو الصناديق إدارة مهنية للاستثمارات، يقوم بها مديرو محفظة لديهم خبرة وقدرة على تحليل الأسواق، ما قد يؤدي إلى أداء أفضل من المستثمر العادي.

 تحقيق عوائد للمستثمرين

بهدف نمو رأس المال أو توفير دخل دوري أو كلاهما.

 تسهيل الوصول إلى الأسواق المالية

خاصة للمستثمرين المتوسطة أو الصغار، الذين قد لا يتمكنون من الوصول إلى أنواع معينة من الأصول مباشرة (مثل سندات الشركات أو الأصول الدولية).

 تحسين سيولة الاستثمار

في بعض الحالات، تُقدّم شركات الاستثمار وسيولة أكبر للمستثمرين، حيث يمكن دخولها أو الخروج منها دون أن يحتاج المستثمر إلى شراء الأصول بشكل مباشر.

 ضبط المخاطر بشكل جماعي

من خلال إدارة متخصصة ومحفظة متنوعة، يمكن أن تقلّل المخاطر بالنسبة للمستثمر الفردي.

4. الإطار التنظيمي والحوكمة

من المهم أن نشير إلى أن شركات الاستثمار لا تعمل في فراغ، بل هي محكومة بإطار تنظيمي وبيئي قانوني يختلف من بلد لآخر، لكن هناك ملامح مشتركة.

 التشريعات في الولايات المتحدة كمثال

  • قانون شركات الاستثمار لعام 1940 (Investment Company Act of 1940) يحدّد شروط التعريف، التسجيل، الحوكمة، التعاملات مع الجهات المرتبطة، وغيرها. (SEC)

  • تنص المادة 3(a)(1) على تعريف «شركة الاستثمار». (المعهد القانوني للمعلومات)

  • تخضع أيضاً لقانون الأوراق المالية لعام 1933 (Securities Act of 1933 ) وقانون بورصات الأوراق المالية لعام 1934 (Securities Exchange Act of 1934 ). (SEC)

 ضوابط أساسية شائعة

  • متطلبات التسجيل لدى الهيئة التنظيمية (مثل SEC في الولايات المتحدة). (SEC)

  • الإفصاح الدوري للمستثمرين (نسب الرسوم، السياسات الاستثمارية، المخاطر، الأداء).

  • حدّ نسبة الأصول التي يمكن أن تستثمرها في شركة واحدة (لتفادي التركيز). (ويكيبيديا)

  • الحوكمة، بما في ذلك مجلس إدارة مستقل، الإفصاح عن المصالح المرتبطة.

  • سيولة وحدود استرداد الموسّعة أو المضبوطة بحسب نوع الصندوق.

  • الفصل بين الإدارة والأصول (الحفظ) في بعض الحالات للحفاظ على أموال المستثمرين.

 التنظيم في الشرق الأوسط والعالم العربي

رغم أن التشريعات تختلف من دولة لأخرى، إلا أن مفهوم الإشراف عليها أصبح منتشراً. على سبيل المثال، في المملكة العربية السعودية، تُقدّم هيئة السوق المالية معلومات لتعريف الاستثمار وتعزيز الوعي (هيئة السوق المالية)
كما أن المشاورات القانونية حول شركات رأس المال الاستثماري في الجزائر توضح جهود تنظيمية واضحة لهذا النوع من الكيانات. (ASJP)

 اهمية التنظيم:

  • حماية المستثمرين من المخاطر الزائدة أو الممارسات الاحتيالية.

  • ضمان شفافية المعلومات وتحسين ثقة المستثمرين.

  • تعزيز استقرار النظام المالي.

  • تسهيل المنافسة العادلة والابتكار في صناديق الاستثمار.

5. مميزات وفوائد شركات الاستثمار

بما أن شركات الاستثمار تُعد وسيلة مهمة للاستثمار الجماعي، فهناك فوائد متعددة تُوفّرها للمستثمرين، منها:

 دخول متاح برأس مال أقل

بدلاً من أن يضطر المستثمر لشراء سهم واحد أو سند واحدة أو عقار، يمكنه شراء حصة في صندوق أو شركة استثمار تجمع العديد من المصادر، مما يُخفض حاجته لرأس مال كبير.

 التنويع وتوزيع المخاطر

تحقيق التنويع في الأصول يقلّل من المخاطر المرتبطة بأصل واحد أو شركة واحدة.

 إدارة مهنية

عرض الاستثمار لإدارة مختصة بمتابعة الأسواق والفرص، مما يمكن أن يُحقّق أداءً أعلى من المستثمر الفردي غير المختص.

 سيولة أفضل (في بعض الأنواع)

هناك صناديق تتيح الدخول والخروج بسهولة، مما يسهل على المستثمرين تعديل محفظتهم حسب احتياجاتهم.

 شفافية المعلومات

الصناديق أو شركات الاستثمار تخضع لمتطلبات إفصاح منتظمة، ما يمنح المستثمر معلومات أوضح لاتخاذ القرار.

تسهيل الوصول إلى فئات أصول متعددة

مثل الاستثمار في أسواق أجنبية، أو سندات الشركات، أو العقارات أو البنية التحتية، وهي قد تكون خارج متناول المستثمر العادي.

 تحقيق وفورات الحجم

من حيث رسوم التداول، التكاليف الإدارية، حيث تجميع الأموال يتيح إدارة بسعر وحدة أقل.

6. مخاطر وتحديات شركات الاستثمار

مع كل هذه الفوائد، توجد أيضاً مخاطر وتحديات يجب أن يكون المستثمر واعياً بها. من أبرزها:

 مخاطر السوق

بما أن شركات الاستثمار تستثمر في أصول متقلبة (أسهم، سندات، عقارات، …)، فهي معرضة لتقلبات السوق التي تؤثر على القيمة.

 مخاطر السيولة

بعض الصناديق قد تواجه ضغوطًا في حالات اضطرابات السوق، أو يكون الدخول/الخروج مقيداً أو برسوم عالية، أو تكون الأصول غير سائلة.

 مصاريف ورسوم الإدارة

على الرغم من وفورات الحجم، إلا أن هناك رسوماً تُقتطع من العائد، قد تقلّل من الربحية الصافية للمستثمر.

 مخاطر التركيز

إذا لم يتم التنويع بشكل جيد، قد تتعرض الشركة أو الصندوق لمخاطر تركيز كبيرة في أصل أو قطاع معين.

 مخاطر هيكلية أو تنظيمية

مثل التعرض لمخاطر الجهات المرتبطة، أو إدارة غير كفوءة، أو تغييرات تنظيمية تؤثر على نشاط الصندوق أو الشركة.

 مخاطر العملة / الدول

خاصة إذا استثمرت الشركة في أسواق أجنبية، فإن تقلبات العملات أو الأحداث الجيوسياسية قد تؤثر.

 مخاطر التضخم أو الفائدة

ارتفاع أسعار الفائدة أو التضخم قد يقلّل من القيمة الحقيقية للأصول أو من عوائد السندات التي تستثمر فيها الشركة.


7. كيف تعمل شركات الاستثمار؟ (آليات التشغيل الأساسية)

لفهم آلية العمل، نبيّن الخطوات والمكونات الأساسية التي تتبعها شركات الاستثمار أو الصناديق:

 تجميع الأموال من المستثمرين

يبدأ الأمر بإتاحة وحدات أو حصص للمستثمرين، سواء من الأفراد أو المؤسسات، تُجمع الأموال وتُسجَّل حقوقهم في الحصص.

 تحديد سياسة الاستثمار

الصندوق أو الشركة تحدّد استراتيجية الاستثمار (نمو، دخل، متوسط المخاطر، تركيز قطاعي أو جغرافي، أسهم أو سندات أو مختلط) وتضع سياسة واضحة للاستثمار.

 بناء المحفظة الاستثمارية

بناء المحفظة وفقاً لاستراتيجية الصندوق: اختيار الأصول، التنويع الجغرافي أو القطاعي، تحديد حجم الأصول، توزيعها، متابعة المؤشرات.

 إدارة وتحليل الاستثمار

مدير المحفظة أو الفريق التحليلي يتابع الأسواق، يحلل الأصول، يقرر الدخول أو الخروج، أو إعادة توازن المحفظة.

 إعداد التقارير والإفصاح

يتوجب على الشركة أو الصندوق تقديم إقرارات دورية للمستثمرين — قبل الاستثمار وبعده — تتضمن الملخصات الاستثمارية، الرسوم، الأداء، المخاطر.

 بيع/استرداد الحصص

في الصناديق المفتوحة: يمكن للمستثمر بيع وحداته إلى الصندوق أو الشركة.
في الصناديق المغلقة: المستثمر يبيع حصته في السوق الثانوية.

 التوزيع (إن كان الهدف دخل) أو إعادة الاستثمار

بعض الصناديق تُوزّع الأرباح أو دخل الاستثمار للمستثمرين، والبعض الآخر يعيد الاستثمار تلقائياً ضمن الصندوق.

 الرسوم والعمولات

تنطوي صورة كُلية على رسوم الإدارة، ورسوم الأداء (في بعض الصناديق)، ورسوم الاسترداد أو الدخول، والتي يجب على المستثمر أخذها بعين الاعتبار.

8. البيئة التشغيلية لشركات الاستثمار في السوق العربي

من المهم ربط المفهوم بما يحدث في منطقتنا العربية، لا سيّما أن السوق ما زال في طور النمو، وهناك فرص وتحديات محددة.

 الواقع القانوني والتنظيمي

  • في المملكة العربية السعودية، تقوم هيئة السوق المالية بتعريف الاستثمار وتنظيمه، وتوعية المستثمرين. (هيئة السوق المالية)

  • في الجزائر، تمّت دراسات حول مفهوم شركات رأس المال الاستثماري كمكوِّن من شركات الاستثمار، مما يعكس أن التشريع العربي يسعى لتوسعة أدوات الاستثمار. (ASJP)

 مميزات السوق العربي

  • وجود سيولة متزايدة في عدد من الدول العربية بفضل التحول الاقتصادي والمالي (مثل رؤية السعودية 2030، والتنويع الاقتصادي).

  • الحاجة إلى تنويع الأدوات الاستثمارية من الأسهم والعقارات إلى صناديق واستثمارات جماعية.

  • وعي متزايد من المستثمرين الأفراد والنشطاء الماليين بأهمية الاستثمار والحوكمة والشفافية.

 التحديات المحلية

  • قلة الخبرة أو الثقافة الاستثمارية لدى بعض المستثمرين، ما يُعرّضهم لمخاطر أكبر.

  • نقص في تنوّع الأصول المحلّية قد يُجبر على استثمارات أجنبية، مع ما يرافق ذلك من مخاطر عملة وجغرافية.

  • بعض التشريعات أو النظم المُساندة قد تكون أقل تطوراً من الأسواق المتقدمة من حيث الأدوات والصناديق المُتخصّصة.

  • التكيّف مع معايير الحوكمة الدولية والشفافية قد يكون بطئاً في بعض الدول.

 فرص النمو

  • إطلاق صناديق استثمار جديدة ذات تركيز محلي أو إقليمي (أسهم، سندات، عقارات، البنية التحتية).

  • استفادة من الابتكار المالي، مثل التكنولوجيا المالية FinTech، والذي يفتح الطريق لصناديق رقمية وصغرى.

  • استفادة المستثمرين الأفراد من أدوات أكثر تنوّعاً، ما يُسهم في نمو قطاع شركات الاستثمار.

 توصيات للمستثمرين في السوق العربي

  • التحقّق من تصريح الشركة أو الصندوق وخضوعه للجهات الرقابية.

  • قراءة النشرة التعريفية والميزانية وتقارير الأداء.

  • تقدير الرسوم والمصاريف وتأثيرها على عوائد الاستثمار.

  • تنويع الاستثمار وعدم الاعتماد على أداة واحدة أو سوق واحد.

  • الوعي بالمخاطر المرتبطة بالعملة والدولة والسيولة.

9. التحديات المعاصرة والاتجاهات المستقبلية

تطوّرت شركات الاستثمار في السنوات الأخيرة، ومعها برزت تحديات وفرص وتحولات مهمة.

 التكنولوجيا الرقمية والتحول الرقمي

  • ظهور منصّات الاستثمار عبر الإنترنت وصناديق بصناديق ETFs رقمية يُسهل الوصول.

  • استخدام الذكاء الاصطناعي وتقنيات البيانات الضخمة لتحليل الأصول والاختيار — هناك بحث حول إطار بيانات‑مدفوع لتحديد فرص الاستثمار في الأسهم الخاصة. (ArXiv)

 الاستثمار المستدام والمسؤول (ESG – البيئي والاجتماعي والحوكمة)

  • هناك توجه متزايد نحو صناديق الاستثمار التي تراعي المعايير البيئية والاجتماعية والحوكمة، ما يُعدّ جذباً للمستثمرين الواعيين.

 التوسّع في الأسواق الناشئة والفرص البديلة

  • شركات الاستثمار توسّع نشاطها ليشمل الأصول البديلة: البنية التحتية، الطاقة المتجدّدة، العقارات الذكية، وغير ذلك.

 التشريعات والتنظيمات العالمية

  • مواكبة المعايير العالمية، مثل ما تفرضه التنظيمات الأميركية أو الأوروبية من شفافية وحوكمة، بالإضافة إلى الضغط من المستثمرين على تحسين تلك المعايير.

 المنافسة والابتكار في رسوم الإدارة

  • أمّا المستثمرون فهم يُطالبون برسوم أقل، مما يدفع الشركات إلى الابتكار في نماذج التشغيل والرسوم (مثل صناديق بدون رسوم إدارة أو منخفضة).

 المخاطر الجيوسياسية والاقتصادية

  • الأحداث الاقتصادية الكبرى (كارتفاع التضخم، رفع الفائدة، الأزمات المالية)، أو الجيوسياسية تؤثر على أداء صناديق الاستثمار وتعيد النظر في إدارة المخاطر.

التخصيص الذكي (Smart Allocation)

  • التركيز ليس فقط على التنويع ولكن على تخصيص ذكي للأصول، والتحوّل من «الاستثمار التقليدي» إلى «إدارة محفظة ذكية» بحسب بيانات ومؤشرات الأداء.

 الشمول المالي (Financial Inclusion)

  • في العالم العربي، ومع انتشار الهواتف والإنترنت، تظهر فرص لجذب شرائح أكبر من المستثمرين للمشاركة في صناديق الاستثمار، ما يزيد حجم رأس المال المدّاره.

10. توصيات للمستثمرين

تُعد شركات الاستثمار إحدى الأدوات المالية الهامة التي توفّر للمستثمرين فرصة الدخول إلى الاستثمار بطريقة مدروسة ومهنية، مع تنويع ومشاركة في محفظة أكبر مما قد يتمكن الفرد منه لوحده. ومع ذلك، فإنها ليست خالية من المخاطر، وتحتاج إلى دراسة، ووعي، وفهم للرسوم والهيكل التنظيمي والمخاطر.
إذا كنت مستثمراً في الشرق الأوسط، فقد يكون أمامك فرصة للاستفادة من نمو هذا القطاع، لكن من الضروري أن تولي اهتماماً خاصاً لثقافة الاستثمار، والشفافية، والتنظيم المحلي، وضغط المنافسة العالمية.
توصيات مختصرة:

  • اقرأ نشرة الصندوق/الشركة بتمعّن.

  • افهم استراتيجية الاستثمار والرسوم والقيود.

  • تحقق من هيئة الرقابة والتنظيم في بلدك.

  • وزّع استثماراتك (تنويع) ولا تضع كلّها في كيان واحد أو قطاع واحد.

  • تابع الأداء بانتظام ولا تعتمد فقط على العوائد السابقة.

  • فكر بالمخاطر بقدر ما تفكر بالعوائد، وكن مستعداً للسيئة كما للأفضل.

المصادر 

  1. “Investment Company”, Investor.gov (U.S. SEC – Investor.gov). (Investor)

  2. “Investment Companies”, SEC.gov. (SEC)

  3. “Investment company”, Merriam‑Webster. (مريام ويبسطر)

  4. “Investment company – definition”, Dictionary.com. (Dictionary.com)

  5. “Investment companies – UN ESCWA Glossary”. (اللجنة الاقتصادية والاجتماعية لغرب آسيا)

  6. “مفهوم شركات رأس المال الإستثماري في الجزائر”, Revue Algérienne des Sciences Juridiques et Politiques. (ASJP)

  7. “الاستثمار – هيئة السوق المالية السعودية”. (هيئة السوق المالية)

  8. “Investment company”, Wikipedia. (ويكيبيديا)

  9. Additional definitional & educational sources such as Dictionary Cambridge. (قاموس كامبريدج)


المقال السابق
المقال التالي

كُتب بواسطة:

0 Comments: