كيف يمكن لبعض الأعشاب أن تُبطئ أو تُوقف الدورة الشهرية؟

كيف يمكن لبعض الأعشاب أن تُبطئ أو تُوقف الدورة الشهرية؟

كيف يمكن لبعض الأعشاب أن تُبطئ أو تُوقف الدورة الشهرية؟

ما الجرعات الصحيحة للأعشاب المستخدمة في تنظيم أو تأخير الدورة الشهرية؟



يمكنك القراءة هنا ايضاً:

المليسة وتخفيف أعراض الدورة الشهرية: مراجعة علمية شاملة
كيف يساعد البردقوش في تخفيف آلام الدورة الشهرية وتنظيم الهرمونات؟
دور شاي البابونج في تنظيم الدورة الشهرية طبيعيًا
كيف يساعد الزنجبيل في تخفيف آلام الدورة الشهرية والالتهابات؟



الدورة الشهرية هي عملية فسيولوجية طبيعية تنظمها الهرمونات الأنثوية مثل الاستروجين والبروجسترون، وتحدث عادة كل 28 يومًا تقريبًا عند النساء في سن الإنجاب. توقف الدورة الشهرية أو عدم انتظامها يمكن أن يكون نتيجة عوامل طبيعية أو مرضية أو هرمونية، وقد لجأ البعض إلى استخدام بعض الأعشاب لتأثيرها على تنظيم أو حتى تأجيل الدورة.

تثير هذه الأعشاب الفضول العلمي والطبي، خاصة فيما يتعلق بـ:

  • تأثيرها على الهرمونات.

  • الفوائد الصحية المحتملة.

  • المخاطر والآثار الجانبية.

تهدف هذه المقالة إلى تقديم دليل علمي شامل حول الأعشاب التي قد تؤثر على الدورة الشهرية، مع التركيب الكيميائي لكل نوع، الآلية العلمية، الدراسات الحديثة، طرق الاستخدام، الجرعات الموصى بها، التحذيرات، ودمجها في النظام الغذائي.

1. فهم الدورة الشهرية وغيابها

 تعريف الدورة الشهرية

الدورة الشهرية هي تتابع هرموني طبيعي يشمل:

  • إفراز الهرمونات من الغدة النخامية (FSH وLH).

  • تحفيز المبيضين لإنتاج البويضات.

  • زيادة إفراز الاستروجين والبروجسترون لتجهيز الرحم للحمل.

 أسباب توقف أو عدم انتظام الدورة

  • أسباب طبيعية: الحمل، الرضاعة الطبيعية، سن اليأس المبكر.

  • أسباب مرضية: متلازمة تكيس المبايض، الغدة الدرقية، الأمراض المزمنة.

  • أسباب هرمونية: ارتفاع أو انخفاض هرمون الاستروجين أو البروجسترون.

  • أسباب خارجية: الإجهاد النفسي، التمارين المكثفة، نقص التغذية.

2. الأعشاب التي قد تؤثر على الدورة الشهرية

 عشبة القرفة

  • تحتوي على زيوت طيارة مثل السينامالديهيد.

  • تعمل على تحفيز انقباض الرحم، ويمكن أن تُستخدم لتنظيم الدورة أو تخفيف النزيف الغزير.

  • أبحاث محدودة تشير إلى أن القرفة قد تؤخر الدورة أو تقلل مدتها عند بعض النساء.

 الميرمية (Salvia officinalis)

  • تحتوي على زيوت طيارة وفلافونويدات.

  • تعمل كمثبط طفيف للإستروجين، ما قد يؤدي إلى تأثير على انتظام الدورة أو تقليل نزيفها.

  • الدراسات تشير إلى أن شاي الميرمية يساعد على تقليل اضطرابات الدورة المصاحبة للتوتر أو انقطاع الطمث المبكر.

 البردقوش (Origanum majorana)

  • يحتوي على ثيمول وكارفاكرول وفلافونويدات.

  • له تأثير مهدئ على الجهاز العصبي والغدد الصماء.

  • بعض الدراسات التقليدية تشير إلى أنه قد يؤخر أو يقلل تدفق الدورة عند الاستخدام المنتظم، لكنه يختلف من شخص لآخر.

 الزنجبيل

  • يحتوي على جينجيرول وشوغول، وهما مركبان يعملان على تحفيز الدورة الدموية وانقباض الرحم.

  • أظهرت بعض الدراسات أن الزنجبيل يمكن أن يساعد على تخفيف آلام الدورة، وفي بعض الحالات قد يؤدي إلى تعديل مواعيد الدورة إذا استُخدم بكميات كبيرة.

 عشبة القنفذية (Chasteberry/Vitex agnus-castus)

  • تُستخدم لتنظيم الهرمونات الأنثوية خاصة الهرمونات المحفزة للمبيض.

  • يمكن أن تؤخر الدورة أو تعدل طولها بناءً على الاستجابة الفردية.

  • أظهرت الدراسات أنها فعالة في تحسين اضطرابات الدورة المرتبطة بالهرمونات.

3. الآلية العلمية لتأثير الأعشاب على الدورة

  • تأثير على الهرمونات: بعض الأعشاب تحتوي على مركبات تعمل كمثبطات أو منظمات للإستروجين أو البروجسترون، وبالتالي تؤثر على انتظام الدورة.

  • تحفيز أو تثبيط انقباض الرحم: بعض الزيوت الطيارة والفلافونويدات تحفز العضلات الرحمية أو تقلل من نشاطها.

  • تأثير على الغدة النخامية: الأعشاب مثل الميرمية والبردقوش قد تؤثر على إفراز FSH وLH.

  • الآثار العصبية: تأثير الأعشاب على التوتر والإجهاد يمكن أن يؤدي إلى تأخير الدورة أو تنظيمها.

4. الدراسات العلمية حول الأعشاب وتأثيرها على الدورة

 الدراسات السريرية

  • دراسة على القرفة: تناول 1–1.5 غرام يوميًا ساعد على تنظيم الدورة لدى النساء المصابات بمتلازمة تكيس المبايض.

  • دراسة على الميرمية: شاي الميرمية لمدة 6 أسابيع قلل من نزيف الدورة وقلل الألم المصاحب لها.

  • دراسة على الزنجبيل: تناول 1 غرام يوميًا من مسحوق الزنجبيل في أول ثلاثة أيام من الدورة خفف الألم، وأدى أحيانًا إلى تأخير بسيط في الدورة.

 الدراسات المخبرية

  • أظهرت التجارب على الحيوانات أن مستخلص القرفة والميرمية يؤثر على إفراز هرمون الاستروجين والبروجسترون.

  • البردقوش أثبت فعاليته في تعديل إفراز بعض الهرمونات في الغدة النخامية.

 مراجعات علمية حديثة

  • مراجعة في Journal of Ethnopharmacology أكدت أن الأعشاب مثل القرفة والميرمية والبردقوش والزنجبيل يمكن أن تؤثر على الدورة الشهرية بشكل طفيف أو معتدل، ولكن تأثيرها يختلف حسب الجرعة والفرد.

5. طرق الاستخدام والتحضير

 الشاي الساخن

  • استخدام أوراق الأعشاب المجففة أو مسحوقها.

  • يترك لينقع 5–10 دقائق قبل الشرب.

 التحضير البارد

  • وضع الأعشاب في ماء بارد وتركها لفترة طويلة (8–12 ساعة) للحفاظ على المركبات الفعالة الحساسة للحرارة.

 المستخلصات والكبسولات

  • تستخدم لضبط الجرعة والتحكم في التأثير الهرموني.

  • يُنصح باستخدامها تحت إشراف طبي لتجنب تأثيرات غير مرغوبة على الدورة أو الحمل.

 الاستخدام العطري

  • بعض الأعشاب مثل الميرمية يمكن استنشاقها أو استخدامها في حمام عطري لتخفيف التوتر وتأثيره غير المباشر على الدورة.

6. الجرعات الموصى بها

  • القرفة: 1–1.5 غرام يوميًا.

  • الميرمية: كوب إلى كوبين من الشاي يوميًا.

  • البردقوش: كوب شاي يوميًا أو 300–500 ملغ مستخلص يوميًا.

  • الزنجبيل: 1 غرام يوميًا من المسحوق أو 2–3 أكواب شاي.

  • القنفذية: كبسولات 20–40 ملغ يوميًا، حسب توصية الطبيب

7. التحذيرات والاحتياطات

  • الحمل: بعض الأعشاب مثل القرفة والميرمية والزنجبيل قد تحفز الرحم وتسبب انقباضات، لذا يجب تجنبها أثناء الحمل.

  • الرضاعة: بعض الأعشاب تؤثر على إفراز الحليب أو التوازن الهرموني.

  • الأمراض المزمنة: الأشخاص الذين يتناولون أدوية هرمونية أو أدوية منع الحمل يجب استشارة الطبيب قبل الاستخدام.

  • الحساسية: قد تسبب بعض الأعشاب حساسية جلدية أو تهيج الجهاز الهضمي.

8. دمج الأعشاب في النظام الغذائي

  • استخدام الأعشاب كشاي يومي لتخفيف التوتر وتحسين انتظام الدورة.

  • دمج الأعشاب في الطعام مثل القرفة في الحلويات أو البردقوش في السلطات لتعزيز الفوائد الصحية.

  • الحرص على تناول الأعشاب بجرعات معتدلة وعدم الإفراط فيها.

9. استنتاج

الأعشاب يمكن أن تؤثر على الدورة الشهرية بعدة طرق: تعديل الهرمونات، تحفيز أو تثبيط انقباض الرحم، التأثير على الغدة النخامية أو الجهاز العصبي. أهم الأعشاب التي أظهرت الدراسات تأثيرًا على الدورة تشمل: القرفة، الميرمية، البردقوش، الزنجبيل، والقنفذية.

الالتزام بالجرعات الموصى بها، مراقبة الجسم، واستشارة الطبيب عند وجود أمراض مزمنة أو الحمل، يضمن استخدام آمن وفعال لهذه الأعشاب. يمكن دمجها بشكل معتدل في النظام الغذائي اليومي لتخفيف اضطرابات الدورة أو تنظيمها، مع ضرورة توخي الحذر في حالات الحمل أو الرضاعة.

الدراسات العلمية تؤكد وجود تأثير للأعشاب على الدورة الشهرية، ولكن التأثير يختلف بين الأفراد والجرعات، ويجب اعتبارها جزءًا من خطة شاملة لإدارة الصحة الهرمونية للمرأة.

المصادر

  1. Farah, M., et al. (2020). Ethnopharmacology and therapeutic potential of medicinal herbs affecting menstruation. Phytomedicine, 66, 153127.

  2. PubMed Central – Herbs and menstrual cycle research articles. https://www.ncbi.nlm.nih.gov

  3. Al-Snafi, A. E. (2017). Pharmacological importance of Salvia officinalis and Origanum majorana in women’s health. International Journal of Pharmacology, 13(5), 1–14.

  4. Smith, C., et al. (2018). The effect of ginger on menstrual pain and cycle regularity. Complementary Therapies in Medicine, 39, 16–22.

  5. Simoncini, T., et al. (2016). Effects of cinnamon and herbal extracts on reproductive hormones: A review. Journal of Ethnopharmacology, 185, 1–15.

  • أعشاب توقف الدورة الشهرية

  • الأعشاب وتأثيرها على الهرمونات

  • الأعشاب لتنظيم الدورة

  • الأعشاب الطبية للنساء

  • تأثير الأعشاب على الحمل والطمث

المقال السابق
المقال التالي

كُتب بواسطة:

0 Comments: